الغلاة المتطرفون مثل النصیریة، ینکرون مصائب الأئمة والکثیر من الأولیاء الالهیین، ولا یقرّون بلایا الأئمة (علیهم السلام) أو یأولونها. وأما علماء الإمامیة فهم قلما تناولوا بحث هذه العقیدة أو حتى معرفتها. کما انه قلما نجد فی المصادر الحدیثیة عند الإمامیة روایات تنکر بعض البلایا المشهورة أو المسلّم بها التی جرت على الائمة. السؤال الذی یطرحه هذا البحث هو ما علاقة هذه الروایات بانکار الغُلاة للبلایا؟ تبیّن من خلالا دراسة الروایات موضوع بحثنا هذا ومقارنتها مع ما تفید به معطیات مصادر الامامیة والنصیریة، أن الروایات المنکرة للبلایا المسلم بها، تتسم بحالة من الغلو فی سندها ومحتواها. على الرغم من النظرة السلبیة التی ینظر من خلالها بعض المحدثین الى مثل هذه الروایات، یرفض آخرون ـ فی ما یتعلق بهذا البحث الغامض ـ أحادیث معتبرة تعاضد الروایات النادرة المنکرة للبلایا. یظهر هذا البحث انه فی المجالات الأکثر غموضاً ومجهولیة، یکون امکان انتقال بعض المضامین المغلوطة الى مصادر الإمامیة أکثر، ونجاح العلماء المتأخرین فی تبیین معنی هذه الروایات أقلّ.